السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

82

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

« اما قول الرضي رحمه اللَّه : « عند دفن سيدة النساء » فلأنه قد تواتر الخبر عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه قال « فاطمة سيدة نساء العالمين » إما هذا اللفظ بعينه ، أو لفظ يؤدي هذا المعنى » ( 1 ) . وهذا الحديث متواتر عند الإمامية ، وقد اجمعوا على صحته بل هو من جملة عقائدهم ، ولا نطيل القول بسرد رواته منهم . واليك رواته من علماء اخواننا أهل السنة : 1 - البخاري في صحيحه : ج 4 ص 247 في « كتاب بدأ الخلق » في باب علامات النبوة في الاسلام بسنده عن مسروق عن عائشة رضي اللَّه عنها ، قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأنها مشي النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « مرحبا بابنتي » ثم اجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم اسرّ إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : لم تبكين ، ثم اسرّ إليها حديثا فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عما قال فقالت : ما كنت لأفشي سرّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، حتى قبض النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم فسألتها ، فقالت : اسرّ إلي ان جبرائيل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه الا حضر اجلي وانك أول أهل بيتي لحاقا بي » فبكيت ، فقال : « اما ترضين ان تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين » فضحكت لذلك . ورواه البخاري أيضا في صحيحه : ج 8 ص 79 في ( كتاب الاستئذان ) في باب من ناجى بين يدي الناس ومن لم يخبر بسر صاحبه فإذا مات اخبر به ، عن عائشة أم المؤمنين وفيه « يا فاطمة الا ترضين ان تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة » . 2 - مسلم في صحيحه : ج 7 ص 142 في كتاب فضائل الصحابة

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : م 2 ص 591 .